السيد كمال الحيدري
91
مدخل إلى النظام المعرفي لآلية فهم القرآن
1 . الدور التعليمي للعمليّة التفسيريّة ، أي أنّها تربّي وتوجّه المفسّر إلى كيفيّة جريان العمليّة التفسيريّة . 2 . الدور التطبيقي ، فهي ناظرة عادة إلى وجه تطبيقيّ للآية ، وليست هي مفسّرة له ؛ لأنّ الذي يتكفّل بالدور التفسيري للقرآن هو القرآن نفسه . 3 . الدور التوكيدي لما أسّسه الفهم القرآني للقرآن ، والدور التعميقي لفهم النصّ ، فإنّها كثيراً ما تلفت النظر إلى مراتب معرفيّة يعسر الوصول إليها بدونها « 1 » . عاشراً : إنّ وظيفتنا تجاه الروايات الصحيحة السند ، المخالفة للظهور القرآني هي : أنّ هذه الروايات إذا كان مؤدّاها مخالفاً للعقل فهي ساقطة عن الاعتبار ، وأمّا إذا كان مؤدّاها غير مخالف للعقل ففي المسألة احتمالان هما : 1 . أن يكون هذا الاختلاف ممّا يمكن رفعه بتوجيه الرواية لا بتوجيه النصّ القرآني ، فإن أمكن هذا فبه . 2 . عدم إمكان توجيه الرواية بما يوافق ظهور الآية ، وهنا الصحيح في المقام هو الالتزام بالظاهر القرآني وترك العمل بالرواية . فإن قلت : ألا يمكن أن تكون الروايات منبّهة إلى خطأ الاستظهار من النصّ القرآني ؟ قلنا : إن كانت الروايات المخطّئة لفهمنا للنصّ القرآني والاستظهار الحاصل لدينا منه قليلة ، فإنّها تترك ولا يُعمل بها ، وإن كانت الروايات كثيرة فإنّها سوف تُسقط حجّية استظهارنا واستنتاجنا ، وتدعونا إلى إعادة قراءة النصّ القرآني مرّة أخرى ، ولكن دون أن نرفع اليد عنه ، ولعلّ هذا
--> ( 1 ) المصدر نفسه : ج 1 ، ص 55 - 56 .